السيد الخوئي
167
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
س ( 451 ) اعتنقت الإسلام على مذهب أهل البيت عليهم السلام قبل عشر سنوات ، بعد أن ولدت من أبوين مسيحيين . تعرّف أبي على أمي وأراد أن يتزوجها لكن حصلت هناك علاقة بينهما قبل عقد الزواج بالصيغة المعروفة مع نيته وقصدهما للزوجية قبل هذه العلاقة ، فقد أتيت أنا من هذه العلاقة الحاصلة بين قصد الزوجية وإجراء الصيغة ، والحمد للَّه أسلمت شيعياً بعد بحث وقناعة . وسعيت إلى تحصيل العلم ضمن تعاليم أهل البيت عليهم السلام ، واطلعت في الرسائل العملية على فتوى مجمع عليها بين المراجع ، وهي اشتراط طهارة المولد في إمام صلاة الجماعة . وبعد تحصيل متواضع لبعض المعلومات الدينية ، واهتمامي بتبليغ ما أنعم اللّه به علي من الإسلام والتشيع لأهل البيت عليهم السلام بتبليغه إلى أبناء مجتمعي الذين يتعطشون إلى الاطلاع على الحقائق المدفونة تحت التاريخ ، وباعتباري الوحيد في منطقتي الذي وفق بهذا التحصيل العلمي انحصرت إمامة الجماعة بي ، وكذلك باقي مسؤوليات الدعوة والتبليغ . فهل من العدل حرمان هؤلاء المؤمنين من إمامتي لعدم طهارة مولدي ؟ وما هو الدليل المعتمد في هذا الشرط ؟ ثمّ ما هو الدليل على وجوب التلفظ في الزواج حتّى يكون الزواج المعاطاتي ( مع قصد الزوجية ) باطلًا ، وبالتالي يكون الولد الناتج عنه غير شرعي ؟ هذا ، مع أن هناك علماء لا يرون - في البحث العلمي - وجوب التلفظ بالصيغة في عقد النكاح وإنما يقع الزواج بكل فعل عرفي وعقلائي دال عليه مع قصد الزوجية ، وكذلك هناك من لا يرون اشتراط طهارة المولد في إمامة الجماعة دليلًا غير الإجماع وفيه ما فيه ، حتّى لو افترضنا أن المولود من الزنا كانت أمه ذات بعل فولدته من غير زوجها ، فهل سيكون حكمه حكم المولود من علاقة بين أبوين ولداه قبل إجراء الصيغة الشرعية للتزويج ؟ الزواج المعاطاتي ليس صحيحاً ، والمراد منه إنشاء الزوجية بنفس الفعل الخاص ، والفرض في المسألة أن أبويك قد ارتبطا بينهما لا بقصد الزواج بالفعل